العلماء من آل جمال الدين

العلماء من آل جمال الدين

العلامة السيد أحمد جمال الدين:
هو السيد احمد محمد عبد النبي جمال الدين .
وهو الولد الاكبر للشهيد السيد محمد جمال الدين كان في زمان والده من العلماء الكبار وهو مجاز من والده في الرواية والحديث عاش حياته متنقلا بين عدة من المدن حتى استقر امره مع والده وامه واخيه في الكاظمية وفي تلك الفترة كان متزوج وله ذرية وقد شاهد في عينه مقتل والده حين قتل في بغداد الكاظمية في ذلك اليوم بعد ان قاتل مع ابيه وعن عائلته حتى اثخن بالجراح سقط على الارض واثناء الصراع مع من رادوا قتل والده وفي تلك الحالة تعرض إلى عدة جراحات توفي على اثرها مع والده وبعض من طلبة العلوم الدينية في 28 / ربيع الاول / 1232هـ وقد قامت زوجته بالسفر إلى اهلها في ايران عن طريق ديالى وخانقين ثم ايران وقد أستقر ذريته الان في (نيسابور وسبزوار وهمدان) ويعرف البعض بآل ذبيح الله وبآل صاحب الكرامات والسادة آل الأخباري وله كتب ورسائل ومنها:
1- رسالة الرشحات رسالة في الاخلاق

العلامة السيد علي جمال الدين:
ولد العلامة السيد ميرزا علي ابن السيد ميرزا محمدجمال الدين في كربلاء المقدسة عام 1220هـ الموافق 1805(1)وربما كان عمره اكثر من ذلك حسب الشواهد التاريخية منها اجازة والده له بالرواية والحديث ومشاركته في الدفاع عن والده عندما حدث الاعتداء عليه كما يذكر هو ذلك في ذكره للحادثة وتحمله اعباء المحافظة على عائلته وتراث والده والقيام بالمسؤولية على اتم وجه ومطاردة السلطة العثمانية وبحثها عنه وقال عنه السيد محسن الامين في كتابه أعيان الشيعة كان من نوابغ عصره في الحديث والعلوم الغريبة وبحاثة عارفا في الادب قرا على يد والده وكذلك جاء ذكره وترجمته والثناء عليه في موسوعة طبقات الشيعة وكذلك في موسوعة أعلام طبقات الفقهاء للاغا بزرك الطهراني وغيرها الكثير من كتب الرجال والتراجم انتقل من مدينة الكاظمية المقدسة بعد مقتل والده العلامة الكبير السيد ميرزا محمد جمال الدين الأخباري وابنه السيد احمد جمال الدين في سنة 1816اثناء فترة الانفلات الامني والفوضى في زمن الوالي العثماني داوود باشا وقد اشترك في جريمة قتله جهات سياسية ودينية والحادثةكان فيها دور للوالي العثماني انذلك وهي جريمة مروعة راح ضحيتها عالم كبير وابنه وعدد من تلاميذه وهي مدونه في مصادر التاريخ وبطون الكتب يطول المقام لذكرها وبسب هذه الحادثة انتقل من الكاظمية ثم قضاء الصويرة في الكوت ثم محافظة ميسان ثم بني منصور قرية تقع بين العمارة والبصرة ومن ثم البطائح ومن ثم استقر في منطقة حبيسة على الضفة اليسرى من نهر الفرات بين قضاء سوق الشيوخ وناحية الكرمة ومن ثم استقر به المطاف في منطقة السورة على الضفة اليمنى من نهر الفرات والذي هو نهر الحميدي حاليا والسورة منطقة من مناطق لواء المنتفك قد ذكر هذا كذلك العلامة الاميني في كتابه أعيان الشيعة وتدعى الان جماعة المؤمنين (1) وقد كان جنوب العراق والحواضر الشيعية تتبنى المدرسة الأخبارية وكانت هي السائدة في تلك الفترة وكان تلامذة واتباع السيد جمال الدين منتشرين فيها بشكل كبير ولهم الدور المهم في هذه المناطق وشاءت الاقدار ان يلتقي السيد ميرزا علي جمال الدين بأحد تلاميذ والده والذي ابدى له المساعدة الا وهو الشيخ باقر(2) من عشائر سوق الشيوخ وطلب منه ان يرجع للنجف بدل الذهاب الايران ليمكل دراسته ويسير على سيرة اباءه في العلم والمعرفة وقد تزوج السيد علي بعدة نساء من العشائر المجاورة في مابعد وقام ببناء جامع ومدرسة دينية والذي عرف في مابعد بجامع المؤمنين (واجتمع الناس حوله) فأخذ يدرسهم التعاليم الدينية والبس الذين تجمعوا حوله (العمائم) فكان له رهط كبير من طلبة العلم ثم بنى لهم (مسجدا من القصب) وكان هذا اول مسجد اسس في القرية وعرف القرويون بعد ذلك التعبد والتخلق بأخلاق الدين وكان هذا هو السبب في تسمية هذه القرية بقرية المؤمنين(3) واخذ يتنقل بين النجف والمؤمنين وسكن في ايام دراسته في النجف الاشرف في محلة العمارة وقد نجح في ما بعدفي انشاء جماعة المؤمنين الذين اتخذوا من قرية المؤمنين مقرا لهم وقام من هناك ببعث الفكر الأخباري من جديد وقد كان العائلة آل سعدون دور كبير في حماية ومساند السيد ميرزا علي من السلطات العثمانية ومساعدته في انشاء وتأسيس قرية المؤمنين وفي يوم من ايام شهر رمضان المبارك كان (ناصر باشا) امير المنتفك (ذي قار او الناصرية حاليا) قاصدا البصرة بواسطة احدى السفن ولما وصل إلى (كرمة بني سعيد) وفي اثناء الليل سمع دويا غريبا خشع له قلبه وارتجفت أعضاؤه واصواتا كأصوات الملائكة يستغيثون. بقولهم (الغوث الغوث خلصنا من النار يا رب) فنزل من السفينة متنكرا ليعرف ماذا يجري واذا بشاب يضئ في وجهه نور الصالحين تلتف حوله مجموعة من المؤمنين فدهش الامير لهذا المنظر وسأل عن ذلك الرجل فقيل له انه رجل روحاني من طلبة العلوم الدينية وهؤلاء جماعته ومريدوه وهذا الدعاء مخصوص لليالي القدر واسمه دعاء (الجوشن الكبير) فعندها عهد (ناصر باشا) على نفسه انه لابد ان ينزل في طريق عودته ضيفا عند السيد وبعد ذلك قطعه مقاطعة تعرف بـ(سورة المؤمنين)التي تنتهي بـ(ابي عجاج) بسط الميرزا يده عليها وتوسعت مدرسته وهي نواة لمدرسة تدرس فيها اوليات الدين(4).
------------------------
1- أعيان الشيعة العلامة السيد محسن الامين المجلد التاسع ص 173
2- النجف الثانية طاهر آل عكلة ص 339 . ذكر المؤلف ان لقب الشيخ باقر هو الخزاعي إلا إنه لم يرد في كتاب الذكرى الخالدة ولا في غيره من المصادر بأن لقبه الخزاعي انما ذكره صاحب كتاب النجف الثانية
3- الذكرى الخالدة لجنة احتفال الاربعين ص 16
4- هداية الابرار سيد فاضل جمال الدين ص 206- 207

ومريدو السيد ميرزا علي جمال الدين وانتشارهم في اماكن عديدة قام بأرسال اولاده إلى تلك المناطق التي كان هو يتردد عليها والتي له فيها مساجد وبيوت فقد ارسل ولده الاكبر السيد محمد إلى المحمرة ليقيم في بيته يقيم الجمعة والجماعة في مسجده الذي بناءه هناك بعد ان طلب منه الشيخ جابر الكعبي امير المحمرة ان يقيم عندهم هوولده السيد محمد وهو عالم فاضل توفي في حياة والده وله مؤلفات كثيرة في الفقه والاصول والعقائد وكان متنقلا بين المؤمنين والمحمرة في ايران واغلب الظن انه توفي في المحمرة سنة 1270هجرية وكذلك ارسل ولده العلامة السيد ميرزا عبد الرضا إلى المحمرة وقام كذلك بأرسال حفيده السيد ميرزا هادي ابن السيد ميرزا محمد إلى ميسان وبقي هو يشرف عليهم ويتابعهم بين فترة واخرى وقد طلب جماعة من البحرانيين الذين يسكنون البصرة من الميرزا علي ان يزورهم ويسكن عندهم بين فترة واخرى هكذا قام السيد ميرزا علي بنشر العلم بين مناطق الاهوار والجنوب بواسطة ابناءه وتلاميذه وقد جمع بين الزعامة العشائريةوجميع هذه المناطق تسمى اليوم بالمرزاوية في ايران والعمارة والزعامة والدينية فهو فقيه ومحدث من الطراز الاول وكتب في مختلف العلوم والفنون من فقه واصول وعقائد وتاريخ واخلاق هكذا توزع اولاده واحفاده في هذه المناطق التي ذكرنا وبقي في المؤمنين ولداه السيد ميرزا حسين والسيد ميرزا طاهر والذي بقي متنقلا بين الحمار والمؤمنين يقيم الجمعة والجماعة عند اخواله آل فرج الله ويرجع إلى قريته المؤمنين وكان عالما فاضلاواستاذا في حوزة والده وهكذا بقي السيد ميرزاعلي مجدا في نشر العلم وهداية الناس وادارة شؤون قريته وعشيرته حتى وافاه الاجل في احدى زياراته للمحمرة سنة 1275هجرية 1858ميلادية ودفن هناك وبنيت على قبره قبة اصبحت مزار ومقبرة للمؤمنين وتسمى بقبر ولي الله وهدمت في الحرب العراقية الايرانية واعيد بناءها مجددا وبقيت رمز شامخ في بعث العلم والمعرفة فرحمه الله واحسن مثواه .

مؤلفات السيد ميرزا علي جمال الدين:
1- سبيكة اللجين في الفرق بين الفريقين في اصول الفقه مطبوع
2- سبيكة العسجد في تاريخ بايجد في التاريخ من ثلاث مجلدات
3- نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة
4-اجوبة بعض المسائل المتفرقة
5-الدر المنثور في جواب محمد ابن عصفور
6-رفع الاعتراضات
7-العروى الوثقى في قطعية صدور الاخبار في علم الحديث
8- المسائل الثمان على عدد ابواب الجنان
9- نفي الاجتهاد
10- رسالة الطاهر والنجس في الفقه الاستدلالي- محققة
11-سوي الصراط بين التفريط والافراط
12- تعليقة على معاول العقول
13- شرح دعاء كميل
وهناك رسائل غير ما ذكر.

(إلى مرزا علي المحترم)
إلى جناب سليل العلماء وعناية الانبياء العالم الفاضل
الكامل المحترم حفظه الرحمن من طوارق الزمان بحق محمد سيد ولد عدنان اود التفقد والاستفسار عن حالك وحنان من لطف الباري عز وجل بأساييد سعادة العالمين برغد عيش فيل هذا اراحك [.......] الاطرف وتحقق عندنا انك طارش والان بلغنا انك ساكن عند (جعب فما جعب اهل لذلك)ولكن جنابنا هين عليك بسبب انك من خواص علمائنا المعلومين تخرج من وطننا من غير حادث وتقصد وكذلك اخوانك (المؤمنين) والاولاد لا يزالون يترقبون الطريق وصرنا في نقص عيش من طرفك فاستوجب [.........] اليك تتوكل على الله وتقبل على عيالك وتستقل في مكانك واوطانك وان شاء الله تشاهد منأ الرعاية والصيانة والوقار وزيادة الاعتبار وسلام) .منصور السعدون حفظه الله

ونعتذر على فقدان بعض الكلمات وحين وصل الكتاب إلى الميرزا علي قسم وقته بين البصرة والمحمرة وقرية المؤمنين ،وفي احد سفراته إلى المحمرة فجاء اجله في سنة(1858م-1275هـ) ودفن هناك وشيدت على قبره قبة عامرة تقصد وتزار(1) حتى ان الناس كانوا يطلقون عليه (اسم ولي الله)(2) وقد بقيت عامرة حتى الحرب العراقية وقد هدمت من قبل الجيش العراقي وقد تم اعادت بنائها على الطراز الاسلامي عام 2014-2015على يد احفاده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-هداية الابرار ص19.
2-لجنة احتفال الاربعين ص17

العلامة الكبير السيد محمد ابن العلامة السيد ميرزا علي جمال الدين:
ولد في قرية المؤمنين ودرس في حوزة المؤمنين على يد والده ثم سافر إلى النجف الاشرف وهناك حصل على اساتذة كبار امثال:
1 –والده العلامة السيد ميرزا علي جمال الدين
2-الشيخ عباس الكزكزاني
3– الشيخ موسى البحراني
4– الشيخ عبد الله البحراني
5– الشيخ محمد مهدي الشهرستاني
6– الشيخ محمد علي البهبهاني (الاغا)
7– الشيخ علي بن الشيخ عبد الله بن مبارك

ثم رجع إلى قرية المؤمنين وكان له سفرات بين المؤمنين والمحمرة (ايران) وقد كان عالما فقيها في زمان ابيه وقد روى عن ابيه
وقد ألف مجموعة من الكتب:
1 – اصلاح ذات البين لرفع نزاع الخصمين عام 1267هـ
2 – الرسالة الصلاتية
3 – مناسك الحج
4 – اظهار التحقيق في مسألة الجمع والتفريق
5 – دفع الاشكالات عن الميرزا محمد الأخباري
6 – مجموعة رسائل متنوعة في الاصول والفروع
7 – المختصر الفائق في الحدائق في الفقه الاستدلالي وهذه الكتاب توجد نسخة منه في مكتبة آل جمال الدين في ناحية الكرمة
8 – دفع اعتراض المجتهدين عن الأخبارين
9 – الرسالة الاعتقادية الثانية اجوبة جماعة المؤمنين
10 – رسالة في وجوب صلاة الجمعة
11 – اجوبة مسائل الشيخ محمد بن احمد آل عصفور (رسالة اعتقادية) ويوجد قسم من هذه المؤلفات في مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة .
وقد إستقر السيد في مدينة المحمرة مقيماً لصلاة الجمعة والجماعة والعيدين والتدريس والافتاء وقد توفي في المحمرة ودفن فيها عام 1270 هـ 1854م اما ذريته يسكنون محافظة ميسان حاليا ويعرفون بالسادة الميرزات هناك / 1
________________
1 – موسوعة السادة آل جمال الدين (خطية) السيد احسان جمال الدين

العلامة السيد حسين جمال الدين:

هو العلامة المحدث الفقيه ولد في (قرية المؤمنين) سنة 1259هجرية 1843ميلادي وهو ثالث اولاد السيد ميرزا علي جمال الدين رحمه الله وامه من بني سعيد (1)واسمها الحاجة فاطمة الكبرى ابنت حمد آل طاهر آل اثويني السعيدية المريانية من حمولة الغضابنة آل شبيب (2)وهو خليفة والده لعلمه الوافر وفضله الكبير وجامعيته للعلوم العقلية والنقلية اخذ الدروس الأولية على يد والده من نحو ومنطق وبلاغة وصرف ثم سافر إلى النجف فاخذ من العلم كاسه الاوفى وانتقلت اليه الزعامة الدينية والاجتماعية بعد وفاة ابيه وتوسع نفوذه اكثر من ابيه في تأسيس المدرسة.(3)وقد ذكره اصحاب التراجم والسير وعلم الرجال بالذكر العطر والثناء فقد ذكره العلامة الاميني في أعيان الشيعة المجلد السادس والاغا بزرك الطهراني في أعلام طبقات الفقهاء المجلد الثالث عشر.نقباء البشرفي القرن الرابع عشر)(4)وقال عنه ولده العلامة السيد الميرزا عنايةالله جمال الدين رحمه الله وقد حوى الرياستين وكم من يتيم رباه وادبه وعلمه في (مدرسته) ما تحتوي على (مائة وخمسين) طالبا اذا تأدبوا وتربوا وتعلموا احل مكانهم غيرهم وبحمده تعالى لما فقدناه لم يخل المكان من فيوضاته واثاره واسراره(5).
فقد توسعت المدرسة على يده كثيرا وتخرج منها على يديه الكثير من العلماء منهم العلامة الكبير السيد محمد الكابلي الغزنوي زعيم ومرجع الشيعة في افغانستان وكذلك توثقت علاقته بال سعدون وقد تعرض للمضايقات من قبل العثمانيين شأنه شأن والده وجده رحمهما الله وعندما اراد تسجل احدى اراضيه في دائرة الطابوسأله المسؤول العثماني عن الاسم الذي يريد ان يسميها به في الطابو فقال له انها العبودية فقال له المسؤول العثماني يبدو انك غير قابل بالخلافة العثمانية فحدثت مشادة بينهما ممااضطره للمغادر إلى البصرة وبقى هناك مدة وقد توسطت عائلة السادة آل النقيب من محافظة البصرة وهي من العائلات ذات النفوذ في البصرة عند الحكومة العثمانية لدى الوالي العثماني سليمان باشا في بغداد اندك واصدر عنه العفو وبقي يترد بين البصرة والمؤمنين بعد ان اتخذ فيها دارا ومضيفا ومسجدا تاركا ولده الاكبر الميرزا عناية الله في مقامه في ادارة عشيرته ومدرسته .وقد تكونت بينه وبين الشيخ ناصر الاشقر من آل سعدون(الذي قام ببناء مدينة الناصرية والتي اخذت اسمها من اسمه)علاقة متينة وتعاقبت الزيارات بينهم وقد زار السيد ميرزا حسين ناصر الاشقر فجمع له ناصر علماء بلدته وكانوا كلهم من ابناء(العامة) لاختبار ما عند السيد الميرزا حسين من مقدرة علمية فأستطاع ان يتغلب عليهم حتى اذا ارادوا ان يتغلبوا عليه قال لهم ناصر الاشقر (ابرزوا إلى الحسين بن علي واحدا واحد) وهكذا اشتدت العلاقات بينهم حتى اقطعوا له مقاطعتين من الارض وهما مقاطعة (السورة و العبودية) وقد قام ناصر الاشقر في تسجيلها في دائرة الطابو العثماني وبقيت العلاقة بينهم حتى اواخر حكم آل سعدون(6) وهناك مراسلات كثيرة بيه وبين امراء السعدون وكان على جانب عظيم من الذكاء ونصاعة البيان وقوة الذاكرة وكان يختلف عن رجال اسرته كلهم بلباقة اللسان وقوة شخصيته حتى استطاع ان يؤسس هذا البيت الشامخ في هذه القرية من قرى سوق الشيوخ وقد اعقب اولاد جلهم من اهل العلم والادب والفضلوقد ترك العلامة السيد ميرزا حسين نتاجات فكرية بالرغم من الظروف الصعبة التي احاطت به في الفقه الاستدلالي والاصول والفقه العملي.
1-الفقه الاستدلالي ثلاث مجلدات في مكتبة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في قم في ايران
2- الدر المنظوم في منع تقليد غير المعصوم وتوجد منها نسخة في مكتبة السيد باقر جمال الدين في ناحية الكرمة وتوجد منها نسخة في مكتبة السيد الحكيم ولدينا نسخ مصورة من هاتين النسختين (وتوجد نسخة في مكتبة الباحث)
3-مناسك الحج
توفي هذا العالم الفاضل في قرية المؤمنين سنة(1318هـ - 1900م) ودفن في مقبرة الشحلاوية المعروفة بمقبرة سيد هاشم وتسمى كذلك بمقبرة المؤمنين لئن اكثر من دفن فيها من عشيرة المؤمنين وشيدت على قبره قبة تقصد وتزار فرحمه الله واحسن مثواه.
---------------------
1- الذكرى الخالدة لجنة احتفال الاربعين ص 12
2- مقابلة مع الحاج جاسم صالح محمدالسعيدي . وفاطمة الكبرى تكون عمة جده وكان والدي رحمه الله يناديهم بالاخوال
3- أعيان الشيعة العلامة الاميني المجلد السادس ص 126
4- طبقات أعلام الفقهاء (نقباء البشر)الاغا بزرك الطهراني ج1/ص 620
5- المسلسلات في الاجازات شهاب الدين المرعشي ص 205
6-الذكرى الخالدة ص 20

العلامة الفقيه السيد عناية الله جمال الدين:
هو ثاني اولاد السيد الميرزا حسين جمال الدين ولد في الليلة الثانية من شهر ذي الحجة الحرام سنة (1866م-1283هـ) في دار سماحة العلامة المقدس السيد الميرزا حسين جمال الدين في(قرية المؤمنين) في قضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار نشأ نشأة دينية محضة على يد والده فتتلمذ على يده في دروس(النحو والفقه والحديث والمنطق والبلاغة) ثم بعثه والده إلى النجف الاشرف جامعة العلوم الدينية ودرس العلوم الدينية علىيد الشيخ(محمد حسين الكاظمي) وامثاله يومئذ من علماء الشيعة (1) واتم مرحلة البحث الخارج على يد الشيخ الكاظمي وكانت مدة الدراسة التي قضاها في النجف عشرون سنة حتى حصل على الاجازات وكان زميله ورفقيه في الدراسة هو السيد ابو الحسن الاصفهاني والذي اصبح مرجعا للشيعة وكانت العلاقة بينهما حميمة جدا وعندما توفي السيد ابو الحسن الاصفهاني رحمه الله اقام السيد عناية الله مجلس الفاتحة على روحه ثلاثة ايام وكان خلالها باكيا مؤبنا ذاكرا لرفيق دربه .انتقلت للسيد عناية الله المرجعية الدينية.
--------------------
1- الذكرى الخالدة ص 10 -11

والزعامة العشائرية بعد وفاة ابيه والحق ان الزعامة العشائرية توسعت في عهده توسعا لا مثيل له واصبحت (المنطقة الجنوبية) بأسرها خاضعة لتوجيهاته فقد كان ابوه (السيد الميرزا حسين وجده السيد الميرزا علي) حلقتين له حيث اصبحت قرية المؤمنين محجا لافراد العشائر المجاورة ليؤدوا خلفه الصلاة في الجامع الذي تقام فيه الصلوات الخمسة من قبل سكان القرية وهو الجامع الديني للقبائل المحيطة بتلك القرية فيستمع الناس إلى وعظه ثم يؤدوا (صلاة الجمعة)التي تقام من قبله في المسجد وبعد تناول طعام الغداء على مائدته يعودون إلى قراهم مستصحبين ما يحتاجون اليه من (سوق الجمعة) ولأن السيد هو المرجع الديني للقبائل والارياف والاهوار الجنوبية واتباعه منتشرون في المحافظات الثلاثة (الناصرية والبصرة والعمارة) فقد كان يجتمع طلاب العلوم الدينية من ابناء المحافظات حوله فأضطر إلى بناء غرف بمسجده لسكن الوافدين اليه من هؤلاء الطلاب وتوسعت المدرسة الدينية في عهد اكثر من السابق وامتدت إلى مناطق ابعد وكان تاثيرها اوسع (1)0 وقد انصب جهد السيد الميرزا عناية الله جمال الدين الذي عنى بتطوير الدراسة في قرية المؤمنين واستقدم اليها اساتذة كبار من النجف فأرتفع صيتها بين عامي (1906-1926م/1324-1344هـ حيث اخذ مبعوثوا هذه المدرسة ينتقلون في مدن وقرى جنوب ووسط العراق لدعم المنهج الأخباري وكانت علاقة السيد الميرزا عناية الله على ما يرام مع كبار مجتهدي النجف الذين قدموا لمقاومة الاحتلال البريطاني عام(1915م-1335هـ) فأشترك معهم هو واتباعه في (معركة الشعيبة) المشهورة(2) وقد ذكره أعلام التراجم والسير بالثناء العطر والذكر الحسن فقد ذكره الاغابزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة المجلد الرابع عشر (نقباء البشر)(3)والعلامة السيد محسن الاميني في أعيان الشيعة المجلد السادس(4) وكذلك ذكره تلميذه بالرواية فخر الشيعة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في كتابه المسلسات في الاجازات فقد ذكره اجازته عنه ومدحه واثنى عليه كثيرا ذاكرا ورعه وتقواه (5)وكان وكلاؤه والمجازون منه منتشرون في اغلب المناطق كونه هو المرجع الديني لمدرسة المحدثين كفضيلة العلامة الشيخ عبد الخضر الدربندي رحمه الله في البصرة في منطقة السيبة في اقامة الجمعة والجماعة وكان السيد عناية الله من الداعمين والمؤيدين للمرجع الشيخ عبد الكريم الحائري في اعادة وتجديد الحوزة في قم وسافر إلى ايران واقام هناك فترة وبعدانتهاء حفل الافتتاح غادر قم عائدا للعراق وهناك مراسلات بينه وبين مراجع الشيعة كثيرة في وقته في قضايا الدين او امور تخص البلد.
_____________________
1-هداية الابرار - فاضل جمال الدين ص 220-221
2-المدرسة الشيخية - محمد زكي ابراهيم ص99
3-طبقات أعلام الشيعة - الاغا بزرك الطهراني المجلد الرابع عشر ص 620
4-أعيان الشيعة - العلامة الاميني المجلد السادس ص 12
5-المسلسلات في الاجازات - شهاب الدين المرعشي النجفي ص306

زعامتة الدينية واصلاحه بين العشائر:
كان سماحة(السيد الميرزا عناية الله) الرجل الديني الاوحد الذي استطاع بما له من علم وكرم وشجاعة قلب وسلامة نفس ان يهيمن على هذه العشائر من قصبة(سوق الشيوخ إلى الجبايش) وقد تولى الزعامة العشائرية كما اسلفنى بعد وفاة والده السيد ميرزا حسين جمال الدين رحمه الله وقد ورد اسمه في مجلة لغة العرب للاب استانس الكرملي واسم عشيرة المؤمنين واسم شيخها وهو السيد ميرزا عناية الله سنة 1911م وعدد الرجال للعشيرة فكان 600مسلح(1) وقد ذكرت تقارير المخابرات البريطانية لسنة 1918شيخ عشيرة المؤمنين السيد ميرزا عناية الله وكان عدد المقاتلين 500مسلح(2) وغيره من كتب الانساب والعشائر العراقية (3) فكان لهذا الشيخ ورجل الدين والافراد عشيرته بهذا العدد ومايملكونه من اسلحة الشأن المهم والحساب الكبير بالاضافة إلى منزلته في قلوب الناس فما حدثت في هذه القرى حادثة الا وكان هو مطفئ لهبها بما لديه من حنكة وحسن تدبر يساعده على ذلك حب الناس له وتقديرهم اياه اضف إلى ذلك انه ما تنازع اثنان من هذه القبائل وقصدوا ديوانه العامر الا ورجعوا إلى اهلهم كاحسن ما يكون الاخ لأخيه حتى ان قضاء سوق الشيوخ ليس فيه (محكمة شرعية) هو والنواحي المحيطة به في ذلك الوقت وهي (العكيكةوالفضلية والكرمة والجبايش) ترسل المدعين في القضية إلى السيد الميرزا عناية الله فيصلحها طبق المنهج الشرعي ويرجعهما إلى اهلهما بعد ان يتراضيا امامه وقد جمع في ذلك(اربعة مجلدات) كل مجلد يضم(500صفحة) تحتوي على هذه المنازعات كلها واسماه القضاء الشرعي من عام (1923م-1952م) فيه اليوم الذي يترافع فيه المتنازعان ودعوى كل منهما وحجته وشهادة الشهود والجراح التي بهم ان كان هناك جراح ثم حكمه وقد يرفض الدعوى احيانا فيسجل عليها الرفض لعدم قبول احد المتنازعان بالمحكمة لديه اما المنازعات التي تحدث بين ابناء القبائل فتهرع الحكومة في امرها إلى الميرزا او يهرعون هم اليه فيقف هو بينهم بنفسه غير هياب ولا وجل ويضع الحد بينهم ويأخذ ما في قلوب بعضهم على بعض ولا يرجع إلى اهله حتى ينتهي كل شيء على ما يرام حتى اذا فقد بصره وضعفت قوته وحدث شيء بعث اخاه السيد الميرزا (محمد طاهر) او ولده العلامة(السيد الميرزا جعفر) او احد افراد اسرته وقد تتأزم الامور احيانا فيذهب بنفسه مستصحبا معه من يعرفه على الناس ويضع لهم الحد كما حدث ذلك في عام (1942م) بين
--------------------
1-مجلة لغة العرب ص297 المجلد الاول الاب استانس الكرملي .ينظر ملحق رقم(10)
2-لواء المتفك عبد العال العيساوي ص 289.ينظر ملحق رقم(11)
3-العشائر العراقية عبد الجليل الطاهرص143
4- شيوخ وعشائر لواء المنتفك الدكتور علي ناصر حسين ص 105
5- شيوخ وعشائر المنتفك الدكتور علي الشمري ص 16
ال جويبر وبني سعيد)

فقد ذهب هو بنفسه في ذلك البرد القارص فوقف في هؤلاء خطيبا ثم رجع إلى الاخرين ووضع لهم الحد الفاصل ولا يزال حتى الان وبعد ذلك حدثت بين (ال جويبر وبين آل رحمه) فأرسل اليهم نجله العلامة(السيد الميرزا جعفر) عند الصباح فأرجع الطرفين إلى اهلهم وجعل بينهم (عطوة مدتها 30يوما) زاره في خلالها متصرف اللواء(عبدالوهاب الدباغ) فبعث معه اخاه العلامة السيد الميرزا (محمدطاهر) وجعل بينهم عطوة حقن بها انفسهم كما حدثت بين (ال حسن) انفسهم سنة(1942م) انشقت فيها (السورة) على نفسها فكان (ال مزيعل) و(ال بو جاسم) من جهة اخرى وذهب ضحيتها اكثر من (70) من الطرفين عدا الجرحى ولو لم يحضرها السيد الميرزا عناية الله بنفسه لكانت العاقبة وخيمة ووضع بينهم عطوة مدتها (سنة) وبعد مضي خمسة اشهر منها تشاجر اثنان منهم فحضرها السيد الميرزا بنفسه ودعى الاثنان بالحضور لدى الحكومة وكان القائمقام يومئذ(محمد شفيق) والمتصرف (ابراهيم آل مزيعل باشا) والحاكم (الكابتن دجمن) وحدثت بين (ال بو خليفة) انفسهم خصومات عنيفة انشقت فيها(عشيرة البثج وعشيرة التمار) على اراضيهم فصالحهم السيد الميرزا عناية الله وجعل بينهم حدا اعطى كل واحد منهم(25ذراع) تمتد مع اراضيهم طولا وحدثت بين (بني اسد وال بو شامه) وقضايا اخرى لا يسع المجال لذكرها. اما الثورات التي حدثت بين العشائر والحكومة فقد كان يقوم على حلها الا قضية واحدة وهي ثورة سنة (1935م) فبذل السيد عناية الله كل جهده فلم يظفر بنجاح ذلك لأن الموقف كان متأزم بين الحكومة والعشائر اسقطت العشائر الثائرة حكومة (سوق الشيوخ) والنواحي الثلاثة (العكيكة والكرمة والجبايش)(1)0 ولمدير ناحية الجبايش تقرير ارسله إلى متصرف اللواء فصل فيه كثير من الاحداث التي وقعت في المنطقة بشكل عام وفي القضاء بشكل خاص وبما فيه (كرمة بني سعيد) التقرير ذي الرقم(194) في حزيران عام 1935م ووما جاء فيه (واذا بزورق بخار اقبل من جهة القضاء ويحمل ثلاثين شرطيا من افراد شرطة كرمة بني سعيد بدون سلاح ويرتدون الملابس المدنية ومدير الناحية بالملابس المنزلية تحت حماية السيد ميرزا جعفر بن السيد ميرزا عناية ثم ان مدير ناحية الكرمة طلب الدخالة (الحماية) لدى والد الميرزا جعفر وهو السيد ميرزا عناية (2) واستطاع ان يسدي بعد تذكر له بشكر وثناء فقد حفظ انفسهم وعوائلهم من الموت وابقاهم في بيته (ثلاثة ايام) ثم بعث قسما منهم إلى الناصرية عن طريق(الشيخ بدر الرميض) وكانوا بحراسة الشيخ(حموده المزيعل) وقسما منهم إلى القرنة بحراسة ولده العلامة السيد (الميرزا جعفر) (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لجنة احتفال الاربعين الذكرى الخالدة ص51- 56.
2- النجف الثانية – سوق الشيوخ – طاهر آل عكلة ج2 ص239.
3- لجنة احتفال الاربعين الذكرى الخالدة ص56.يراجع ملحق (12)

حاتم القرن العشرين (كرم):
يروى ان الشيخ (مزيعل آل بشارة) استقبل (السيد الميرزا عناية الله)في موقعة (الشعيبة) بهذه الاهزوجة ((طب ريف الهزله ومكسورة)) وقبلها عند عقد الاجتماع في مضيفه بحضور زعماء العشائر الذي اعلن فيه فتوا الجهاد ووجوب الدفاع عن العراق ومحاربة القوات الانكليزية المحتلة وكان يحضره اكثر من اربعين قبيلة والناس تنتظر فيه حراجة موقف السيد رحمه الله ولكنه قدم فيه مائدة كفت هذا الجمع الزاخر عن آخره حتى قام اليه العلامة المرحوم الشيخ باقر آل حيدر رحمه الله وقبله بين عينيه قائلاً: لقد رفعت رؤوس العمائم ياإبن رسول الله.
والواقع ان السيد الميرزا عناية الله كان ربيع والريف المعشب يأوي اليه الهزيل فيسمن مرت على الناس في لواء المنتفك سنة عجفاء وهي سنة (1924م-1343هـ) تحمل في بطونها (اللوعة) والحرمان وكان (الغراف) في هذه السنة اكثر البقاع جدبا فأنتقلت عشائره إلى اقل المناطق جوعا وهي سوق الشيوخ وذلك لأن فيها نخلا فأذا قسم لك أن تكون ممن شاهد هذه السنة التي عرفت فيما بعد بـ(سنة لوعة) رأينا ما يذيب القلب فعلى كل نخلة خمسة او ستة او عشرة وهؤلاء المساكين ينهبون اعثاقها في هذه السنة العجفاء كانت البساتين المحيطة بـ(الميرزا عناية الله)تضم تحت كل نخلة رهطا من صبية ونساء ورجال يستغيثون من الجوع وكانت (نار) هذا السيد لا تنطفئ ولا اوانيه تغسل فأذا امتلأت فرغت واذا فرغت امتلأت وهكذا استطاع ان يتغلب على الجوع الكافر0(1)قال :عنه السيد الحبوبي رحمه الله في ايام الجهاد في الشعيبة عندما وجده مع الشيخ بدر الرميض فقال(طلبت بدراً فوجدت بدرين) كان بحق (حاتم القرن العشرين) مضيفه العامر لا يخلو ليلة من الضيوف يقدم بنفسه لهم الطعام والشراب وكانوا يقيمون شهورا عديدة وما دخل ديوانه احد من الناس كبيرا او صغيرا محترما او حقيرا عدوا اة صديقا الا قام في وجهه محييا باسما متلطفا وقد مرت سنة(1924م-1343هـ) في محافظة ذي قار سنة مجدبة وقحطا ومعاناة بؤس وجوع كافر تلك السنة(سنة لوعة) ولكن رغم ذلك كانت نيران مضيفه لا تنطفئ وموائده وعندما سمع (الشيخ بدر الرميض) بكرم هذا السيد احب ان يفاجئه فدخل على (قرية المؤمنين) بأربعين فارسا من اشراف قومه وقيل للسيد ان بدر خدعه فلم يجبهم باكثر من قوله (كم معه) فأستقبل القوم بوجهه الضحوك بعد ان اشار إلى اصحابه بأشارة مفهومة فلم يقم من مكانه الذي جلس فيه ومرت لحظات تجاذبوا بها اطراف الحديث حتى قدمت الموائد تحمل(اربعين راسا) من الضأن فكان بحق (حاتم القرن العشرين)(2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لجنة احتفال الاربعين المصدر السابق ص44و49
2-مجلة الكوثر عبد الحسين علوان الدرويش العدد 27 ص8 – 9.

مؤلفاته وشيوخه في الرواية:
ألف السيد عددا من الرسائل العملية لتبين للمسلمين الامور الدينية المتعلقة بحياتهم اليومية من العبادات والمعاملات وهذه الرسائل هي :-
1- رسالة في العقائد اسماها رسالة التوحيد
2- رسالة عملية اسماها الدرة الفاخرة
3- رسالة في جواز (صلاة الغدير جماعة) الفها جوابا على سؤال عالم من البحرين
4- كتاب اسماه (القضاء الشرعي) يظم اربعة مجلدات كل مجلد بـ(500صفحة)(1)
5- رسالةفي جواز تقليد الاموات اسماها تقليد الاموات
6- كتاب اسماه(سبيل المؤمنين)(2)
7- تحريم الدخان على اقسامه
8- شرح النخبة المحسنية
9- شرح منية المرتاد للميرزا محمد الأخباري0
10- تعليقة على دوائر العلوم للميرزا محمد الأخباري0
11- فضائل اهل البيت
12- كتاب الفقة, ذكر فيه الفروع المنصوصة في الفقه.

اساتذته وشيوخه المجيزون له:
1- والده العلامة السيد الميرزا حسين جمال الدين
2- السيد مرتضى الكشميري
3-الشيخ محمد طه نجف
4- السيد حسن الصدر الكاظمي
5- شيخ الشريعة الاصفهاني
5- الحاج الميرزا حسين النوري(3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لجنة احتفال الاربعين ص.
2- الناصرية تاريخ ورجال. عبد الحليم الحصيني. ج4 ص296.
3-المسلسلات والاجازات المصدر السابق ص306.

وفاتهُ:
في الساعة الثانية بعد منتصف ليلة الجمعة الموافق 9/2/1953م/ 22 ربيع الاول 1372هـ) استفرع هذا السراج الوهاج اخر قطرة من زيته فأظلمت لإطفائه قلوب المؤمنين وخيمت الوحشة المظلمة على نفوس الصالحين فكانت خسارة العالم الاسلامي لا تعوض فقد ذهب والله من كان امه كامله.
ومن العشائر المشاركة في مراسيم التشييع المهيب للسيد الميرزا عناية الله جمال الدين وهي :
1-عشيرة بني سعيد
2-عشيرة آل حسن
3-عشيرة بني مسلم
4-عشيرة الغريافية
5-عشيرة البو خليفة
6-عشيرة آل حرب
7-عشيرة آل اسماعيل
8-عشيرة البو شخير
9-عشيرة آل جويبر
10-عشيرة حجام
11-عشيرة آل زياد
وكان ابناء عشيرة المؤمنين كلهم هم من يقومون بخدمة المعزين من ابناء العشائر ولوفود القادمة من المحافظات الاخرى لكثرة من حضر للتعزية والتابين.
وكانت عدد البيارق (بيارغ) العشائر المشاركة في التشييع يوم ذاك (69 بيرغ) وهذا ما اكده لنا بعض من مشاركا في التشييع (2)وقد تم دفنه في قرية المؤمنين قرب نهر الحفار على الطريق الرابط بين ناحيتي الكرمة والطار وشيدت على قبره قبة عامرة بزائريها./1
___________
قرية المؤمنين السيد احسان جمال الدين ج2 ص164 – 165
وايضا ينظر جريدة شواطىء الفرات العدد 37 لعام 2022

العلامة الكبير السيد رؤوف جمال الدين:
هو السيد رؤوف محمد عبد الله جمال الدين ولد في المحمرة عام 1926 وفي الثالثة من عمره توفي والده فقام جده بأرساله إلى العراق (قرية المؤمنين) وفي السادسة من عمره التحق بالكتاتيب (المدرسة المحلية في قرية المؤمنين) فدخل في مكتب الشيخ علي بن الشيخ حسين البحراني وفيه تعلم القراءة والكتابة ثم دخل في حوزة المؤمنين الدينية فتعلم مبادئ اللغة العربية على ايادي السيد العلامة عباس حسين جمال الدين والسيد محسن هداية جمال الدين وغيرهم وفي عام 1935م سافر إلى النجف الاشرف ودخل الحوزة الدينية ودرس على يد طائفة من العلماء الأعلام في الفقه والاصول واللغة العربية ومن هؤلاء الاساتذة:
1 العلامة الشيخ عبد الجليل العادلي
2 الشيخ محمد علي الصدوق الدمشقي
3 الشيخ باقر الزنجاني
4 السيد احمد الاحسائي
5 السيد محمد جواد التبريزي
6 السيد حسن الحكيم
7 الشيخ محمد تقي الجواهري
8 الشيخ محمد تقي الايرواني
9 الشيخ محمد امين زين الدين
10 الشيخ علي السماك الحلي
11 الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي
وغيرهم من الاساتذة الاخرين ثم دخل مرحلة البحث الخارج عند الشيخ محمد باقر الزنجاني وكان السيد يقضي اغلب اوقاته في النهار والليل في كتابة العقائد واللغة العربية والتاليف والشعر ومواضيع اخرى فضلا عن دراسته عن علوم الفلك وخلاصة الحساب وغيرها
وفي عام 1959 م عين معلم اللغة العربية في مدرسة الكرمة الابتدائية وفي عام 1960 – 1961 نقل إلى مدرسة المؤمنين الابتدائية كمعلم لمادة اللغة العربية ثم انتقل إلى النجف الاشرف وعمل معلما في المدارس منها:
1 – مدرسة الغفور الابتدائية للبنين
2 – مدرسة الاصمعي
3 – مدرسة الفتوى
4 – مدرسة ابن حيان
وكان يمارس عمله بالزي الديني (العمامةوالجبة) وسمح لهم بارتداء هذا الزي عبد الكريم قاسم ثم ان السيد اصبح من الاساتذة البارعين في الحوزة الدينية في النجف الاشرف حتى عام 1980 م سافر إلى ايران واستقر هناك اثر مضايقات السلطة القائمة آنذاك اذ كان لم ينتمي إلى صفوف حزب البعث ولم يؤيدها ابدا وكانت له سفرات منها إلى سوريا وبعد زيارة مرقد السيدة زينب ثم زار مجمع اللغة العربية في دمشق وهو اول مجمع لغوي عربي وكانت له حوارات مع رئيسه واعضائه في اللغة العربية ثم سافر إلى الاردن وزار مجمع اللغة العربية فيها وحث له حوار مع امينها الدكتور (عيسى الناعوري) في اللغة العربية وعن حوزة النجف وتاريخها ودورها في هذه اللغة وغيرها من العلوم ثم عاد إلى ايران ثم استمر السيد في ايران مدرسا في حوزتها العلمية ومؤلفا وشاعرا حتى توفي يوم 19 / 8 / 2004 ودفن في مدينة يزد في ايران مع وصية إلى ذويه بنقل جثمانه إلى النجف الاشرف متى سنحت لذلك الفرصة.

مؤلفاته:
1 مناقشات مع الدكتور مصطفى جواد مطبوع
2 المعجم في علم النحو مطبوع
3 المنهل في بيان علم الحروف مطبوع
4 علم المنطق والقران العظيم مطبوع
5 بحث في الامامة والخلافة مطبوع
6 ارجوزة في اصول الدين الخمسة مخطوط
7 ارجوزة في العقائد مخطوط
8 الاسلام المعاصر مخطوط
9 الامالي مجالس وبحوث متفرقة مخطوط
10 تاريخ التقليد مخطوط
11 تاريخ العرب شرق البصرة مخطوط
12 تطبيق الاسلام مخطوط
13 الجوهرة المصاغة في علم البلاغة مخطوط
14 حقيقة الانسان بحث في الفلسفة مخطوط
15 حياة عبد الله بن جعفر الطيار مخطوط
16 الرجعة عند الامامية مخطوط
17 رسالة التقليد تاريخية وهدفه وثمرته المرة مخطوط
18 رسالة الصفة المنبهة مخطوط
19 رسالة النهاية بحوث اجتماعية مخطوط
20 السفراء الاربعة نواب الامام المهدي مخطوط
21 سلسلة أعلام الأخباريين مخطوط
22 صراع بين اخوة قصة الفراق بين الاخبار والاصوليين مخطوط
23 ضياء السالك إلى الفية ابن مالك مخطوط
24 طبقات النحويين البصريين مخطوط
25 عظماء من ورق بيان حقيقة بعض الشخصيات مخطوط
26 عقيدتي مخطوط
27 العقيدة في مهب الريح مخطوطة
28 فتوى المعصومين احكام الدين مخطوط
29 فضل العرب في الاسلام والشعوب المعاصرة
30 قصة حياتي مخطوط
31 تطبيق الاسلام مخطوط
32 المحك رسالة في الرد على الشيخ جعفر كاشف الغطاء مخطوط
33 مختصر تاريخ الاسلام من البعثة إلى عام 2000 مخطوط
34 المختارفي اعراب ما اشكل من الاخبار مخطوط
35 مراحل دراسة النحو مخطوط
36 المرأة حقوقها وواجباتها
37 مرشد الطالب في علم النحو للمبتدئين مخطوط
38 مشاهير علماء الشيعة في عصرنا مخطوط
39 المصير في ذكر بعض العقائد الميتة في زماننا مخطوط
40 من هو الميرزا الأخباري مخطوط
41 النحو المدرسي للصفوف الاولى من الثانوية مخطوط
42 النذير في تفسير كلام الخالق القدير (تفسير القران الكريم طبق مذهب اهل البيت) مخطوط
43 النور البهي في بيان الاسراء المحمدي مخطوط
44 الوقاية من اغلاط الكفاية مطبوع
45 البدع في ايران مخطوط
46 الخزانه اللغوية او الدليل اللغوي للكتب الاربعة متكونة من (12) مجلد مخطوط
47 بداية الاحداث ديوان شعر مخطوط
48 تلسكوب العقول ديوان شعر مخطوط
49 صدى المغترب ديوان شعر مخطوط
50 الامل ديوان شعر مخطوط /1
______________
1 –للمزيد عن السيد رؤوف جمال الدين راجع رسالة الماجستير عن حياة السيد رؤوف وجهوده اللغوية والنحوية للأستاذ السيد حسن عبد السادة الميالي

العلامة الكبير السيد عباس جمال الدين:
هو السيد عباس محمد تقي حسين ولد في البصرة محلة ابو الحسن عام 1911 ترعرع في كنف والده العلامة السيد محمد تقي وفي عام 1923 هاجر إلى النجف لغرض الدراسة الدينية ثم سافر إلى كربلاء المقدسة وقد تتلمذ على ايادي البعض من الاساتذة:
1 – الشيخ محمد رضا الاصفهاني
2 – السيد هادي الخرساني
وقد استمر في الدراسة حتى عام 1937 العام الذي توفي فيه والده عاد إلى البصرة وحل محله (واصبح مرجعا دينيا للإخبارية) واما الجامع الامام الصادق (المعروف بجامع الميرزا) وقد كان لديه مكتبة تحتوي على مايقارب (1000) كتاب متنوع فقد كان كثير المطالعة في شتى الكتب وخصوصا كتب الفقه والحديث وكان له ديوان خاص كبير وكان لايخلو من الضيوف وقد واظب على امامة صلاة الجمعة فقد كان ذو شخصية تتمتع بالخلق والتسامح وقد استمر على هذا اضافة إلى خدماته في موكب ربيعة في كربلاء المقدسة وفي عام 1978 اصيب بمرض السرطان ودفن في كربلاء المقدسة في موكب ربيعة وقد اقيم له تشييع في البصرة ومجلس عزاء وقد الف كتابي هما:
1 – التقليد للائمة المعصومين
2 – الحقائق من الكتاب والسنة عام 1958
وقد شارك فيه مجموعة كبيرة من الخطباء والشعراء :
1 – السيد مصطفى جمال الدين
2 –السيد محمد رضا جمال الدين
3 – السيد مسلم الجابري
4 – الشيخ محمد الازيرجاوي
5 – الشاعر عبد الواحد العطار
6 –االشاعر كاظم مكي حسن
7 – الاديب محمد جواد جلال
8 – الشيخ حسين الصغير / 1

العلامة الكبير السيد فاضل جمال الدين:
هو السيد فاضل السيد عباس السيد محمد تقي ولد في البصرة محلة ابو الحسن عام 1934 تعلم القراءة والكتابة على يد والده ثم اخذ عليه مبادىء الدروس الدينية ثم سافر إلى النجف الاشرف وهناك تتلمذ على ايادي كبار الحوزة الدينية وفي النجف تتلمذ في (المدرسة المهدية) حيث درس فيها علوم الشريعة واصول الفقه والحديث والتفسير ثم ايضا قد انتقل إلى الدراسة الدينية في كربلاء المقدسة الا انه عاد إلى النجف وبقي ينهل من منابعها حوالي عشرين عاما فاخذ نصيبه الوافر من العلوم الدينية وعاد إلى البصرة عام 1974 واصبح اماما لجامع البراضعية الكبير حتى توفي والده عام 1978 رجع إلى محلة ابو الحسن واصبح اماما لجامع الميرزا واقام فيه صلاة الجمعة والجماعة.
وكان مشهورا بالكرم والسخاء حيث كان يدعو المصلين في الجمعة إلى تناول وجبة الغذاء على مائدته وخاصة من كانوا يأتون من الاماكن البعيدة اضافة إلى هذا كان يقوم في القاء المحاضرات الدينية في ديوانه وقد بقي على مزاولة اقامة الصلاة والقاء المحاضرات وكثير المطالعة واكثرها كتب الفقه والحديث واقامة المجالس الحسينية حتى توفي عام 1995 اثر نوبة قلبية وقدتم تشيعه من قبل الكثير من الرجال والنساء ومن جامع البراضعية إلى جامع الميرزا مشيا على الاقدام وقد حضر ذلك التشييع الكثير من علماء البصرة ومنهم:
1 – العلامة السيد علي الصافي
2 – العلامة الشيخ محمد جواد السهلاني
3 – العلامة الشيخ سعيد الساعدي
4 – السيد احمد آل شبر
5 – السيد عبد العال الموسوي
وغيرهم ثم وصل المشيعين انذاك وقد تم دفنه في كربلاء المقدسة واقيم له مجالس عزاء في البصرة وكربلاء والنجف وسوريا ولديه كتاب مطبوع بعنوان (هدية الابرار من فقه النبي واله الاطهار طبع عام 2009).

العلامة السيد عقيل جمال الدين:
هو السيد عقيل السيد فاضل عباس جمال الدين ولد في البصرة محلة ابو الحسن عام 1963 اكمل دراسته الابتدائية والثانوية في البصرة.
وفي عام 1995 بعد وفاة والده التحق بجامعة النجف الدينية التابعة للسيد محمد كلانتر الموسوي وقد تتلمذ على :
1 – السيد محمد كلانتر في علم الاخلاق
2 – السيد حسين الكربلائي في الفقه والاصول
3 – الشيخ علي سميسم عقائد الامامية
4 – الشيخ فاضل العمشاني علوم القران والعبادات
5 – الشيخ رافد الحاوي
6 – الشيخ علي اليعقوبي / واخرون
وبعد فترة قضاها في طلب العلوم الدينية في النجف عاد إلى البصرة وتولى ادارة الديوان المعروف ب (ديوان الميرزا) واصبح اماما لجامع الامام الصادق (ع) المعروف ايضا بجامع الميرزا حيث قام في توسعت الجامع اضافة إلى جلوسه في الصباح والمساء في (الديوان) حيث تتوافد اليه مختلف الناس ويوضح لهم خصوصا من (الأخبارية) مسائل الحلال والحرام وشرائع الدين من الواجبات وغيرها.
وايضا من المواظبين على اداء صلاة الجمعة في الجامع واقام في اصلاح موكب ربيعة في كربلاء المقدسة بجهود الاخرين وهو الان يعمل وبكل جهد واخلاص في خدمة الامام الحسين (ع) في استقبال الزائرين في كربلاء.
اما السيد عقيل فهو الان يعد من ابرز رجال الدين في البصرة بما لديه من علمية وتاريخ من الاصل والجد وهو الان يعتبر المرجع الديني إلى (الأخبارية) ولديه بعض المؤلفات.
1 – منية الطالب في اجوبة بعض المطالب
2 – المختارات من الحدائق الناظرة

السيد عبد العظيم جمال الدين:
هو العلامة السيد عبدالعظيم السيد فاضل السيد ميزا عباس جمال الدين وولد عام 1969 م في النجف الأشرف حيث كان والده يقيم هناك لتلقي علوم الدين والشريعة الإسلامية. سائر على النهج الذي سار عليه والده وبعد وفاته التحق بجامعة النجف الدينية لمواصلة البحث والدراسة وكان خير من التحق بالدرس الحوزوي ولم يثنه زمن الطاغوت والبعث عن الالتحاق بالحوزة العلمية رغم ممارسات السلطة الجائرة بحقه وبحق رجال الدين آنذاك ودرس رحمه الله على يد خيرة اساتذة النجف وعلمائها آنذاك نذكر منهم:
1- درس على يد عميدها العلامة السيد محمد كلانتر الموسوي علم الأخلاق .
2- درس علوم اللغة العربية على يد السيد حيدرالكاظمي والشيخ علي النعماني
3- درس على يد الشيخ حيدر اليعقوبي / اللمعة الدمشقية .
4- درس الفقه على يد العلامة السيد محمد صادق الخرساني والشيخ علي الربيعي .
4- درس على يد العلامة السيد حسين الكربلائي / الفقه وعلم الأصول والفقه .
5- درس على يد السيد عدنان العلوي / الفقه .
6- درس على يد الشيخ عباس الفتلاوي/معالم الدين وشرائع الإسلام.
7- درس علوم القرآن على يد السيد عدنان البكاء في مسجد الأنصاري والشيخ المرحوم فاضل العمشاني
8- درس المكاسب ورسائل والكفاية على يد العلامة السيد على السيد عبد الأعلى السبزواري - وكان درسا خاصا .
9- درس على يد العلامة السيد عبد الرضا المرعشي والشيخ باقر الأيرواني / المكاسب .
وبعد ما تلقاه من علوم الدين وأرتقى العتبة الأولى من سلم المعارف الإسلامية من سنة سيد المرسلين ،وغرف من ينابيع العلم وبعد مسيرة طويلة استمرت وامتدت لسنوات عديدة اخذ السيد رحمه الله يأخذ دوره في الوعظ والإرشاد فكان من المرشدين والواعظين المشهود لهم بالفضل الكبير . 
حقق وألف بعض من الكتب منها كتاب بعنوان ملامح من سيرة الأئمة الأطهار وبحث في السجود على التربة الحسينية وبعض من الصلاة المستحبة طبع في النجف الأشرف في الأول من رجب المعظم عام (1422هـ) . وله بعض من خطب الجمعة التي القاها في جامع الميرزا الذي اسسه اجداده رحمهم الله جميعا و وورث السيد عبد العظيم رحمه الله جل خصال ابيه واجداده الكريمة، منها كرمه ونبله وخلقه وحسن تدبيره وتأثير شخصية في نفوس الناس وهذا كان باديا بشوق اتباعه ومريديه له . وكان له دور بارز في احياء معالم الدين ونشر سنة سيد المرسلين محمد (ص) وهذا قد بدا واضحا عند مطالعة سريته الشريفة . وقد كان له ديوان عامر يقع في البصرة القديمة تحديدا منطقة السيمر يفد اليه من يريد ان يستفيد من ارشاداته وتوجيهاته القيمة في أمور الدين وما يحتاجه المسلم في تقويم حياته بعدما تفشت الرذيلة بين أبناء المجتمع الواحد وشاع السلب والنهب وأختلط الحلال بالحرام في زمن أنهدرت فيه كرامة الأنسان حتى كاد الحق أن يندثر ويقوى الباطل وينتشر وأصبحنا نعيش (في زمن كنود ودهر عنود يكاد المحسن أن يكون مسيئاً ويزداد الظالم عتواً). وكان لإرشاداته ونصائحه الدور البارز في إصلاح النفوس وتقويم الأخلاق وحل المشاكل التي يعاني منها بعض افراد المجتمع وتوجيههم بما يرضي الله جل وعلا .وكان له جهود مشكورة في أعادة بناء الحسينية المعروفة بـ (حسينية علوية نجف) وهي عقيلة جده الميرزا محمد تقي (رحمهما الله تعالى) وهي خالة السيد ميرزافاضل والتي رعته بعد وفاة والدته كما أشرنا إلى ذلك سابقاً . الواقعة في محـلة أبي الحسن ، بجهوده وبمساعدة المحسنين تم تشييدها وأعمارها وصارت بالشكل المطلوب حتى أصبحت مؤهلة لإقامة التعازي الحسينية والمناسبات الدينية للرجال والنساء وكانت تعقد فيها الندوات والدروس الفقهية بعد صلاة المغرب والعشاء بإمامة السيد عبد العظيم جمال الدين رحمه الله . وقد قام السيد بأنشاء مكتبة في هذه المدرسة أسماها بـ (مكتبة آل جمال الدين للبحوث والدراسات الإسلامية) وكان اول إصدار لها هو كتاب هداية الأبرار للمرحوم المقدس الميرزا فاضل.وقد اسس السيد رحمه الله اضافة لإعادة اعمار حسينية علوية نجف في منطقة السيمر حسينية اخرى في محافظة النجف الاشرف لازالت قيد الانشاء وسماها بحسينية السادة آل جمال الدين وايضا قد اسس السيد عبد العظيم رحمه الله مسجد في قضاء ابي الخصيب منطقة مهيجران وسمي المسجد بمسجد آل جمال الدين وهو مسجد ضخم وبارز يقع على الطريق الداخلي في قضاء ابي الخصيب . وخلف السيد عبدالعظيم ولده الوحيد الذي سمي بالسيد فاضل تيمنا باسم جده . توفي السيد عبدالعظيم طيب الله ثراه في سنة 2011 في السادس والعشرين من شهر ابريل بعد صراع طويل مع مرض العضال عن عمر ناهز الواحد واربعين ودفن في مدينة البصرة بعد ان خيم الحزن على اهلها وقد شيع السيد عبد العظيم ونقل إلى مثواه الاخير في تشييع مهيب شارك فيه العديد من رجالات البصرة و علمائها واقيمت ذكرى اربعين العلامة السيد عبد العظيم وقد رثاه العديد من العلماء والشعراء والادباء في حفل مهيب نذكر منهم الشاعر الاديب محمد صالح عبد الرضا والعلامة السيد بدر الموسوي والدكتور الشاعرالسيد مهند جمال الدين والشاعر السيد عبد الامير جمال الدين وغيرهم اضافة للشعراء الشعبيين وبعض من علماء البصرة من المذاهب الاخرى .

العلامة السيد ابراهيم جمال الدين:
هو السيد ابراهيم احمد جواد جمال الدين ولد في الفاو عام 1912 وقد هاجر إلى النجف الاشرف عام 1923 لغرض الدراسة الدينية في الحوزة الدينية بعد ان درس المقدمات الحوزية على يد والده واعمامه ومنهم:
1- السيد عيسى جمال الدين
2- والشيخ مرتضى الطالقاني
3- الشيخ نعمة الله الدمغاني
4- الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء
5- الشيخ عبد الكريم الزنجاني
6- الشيخ موسى الاردبيلي
وقد حضر درس البحث الخارج عند:
1- السيد ابو الحسن الاصفهاني
2- الشيخ ميرزا حسين النائلي
3- الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
4- الشيخ اغا ضياء الدين العراقي
وبعد ان قضى زمنا طويلا في الدراسة في حوزة النجف اصبح هو احد الاساتذة فيها لتمكنه من فهم الدرس والقاءه بصورة مبسطة على تلامذته وذلك يدل على انه ذو لباقة وحافظة قوية وقد حصل على اجازات من الاساتذة في الحديث والفقه وهم :
1- اجازة من السيد ابو الحسن الاصفهاني
2- اجازة من الشيخ نعمة الله الدمغاني
3- اجازة من الشيخ ضياء الدين العراقي
4- اجازة من الشيخ موسى الاردبيلي
5- اجازة من الشيخ حسين النائيني
6- اجازة من السيد عناية الله جمال الدين
7- اجازة من السيد محمد تقي جمال الدين
وبعد ان انهى دراسته في النجف الاشرف واخذ اجازات الاجتهاد من المراجع في النجف وفي النجف قام في تأسيس الجمعية الروحانية هو وجماعة من العلماء وكان المدير لها هو السيد محمد الجزائري وبعدها قام في فتح حوزة دينية في كربلاء في المنطقة العباسية وكان فيها كادر من المدرسين الفضلاء من العلماء وبعض ابناء عمومته وهم :
1- السيد عبود هداية جمال الدين
2- السيد محسن هداية جمال الدين
3- السيد عباس حسين جمال الدين
4- السيد فضل الله جمال الدين
5- السيد تقي جمال الدين
6- السيد محمد موسى جعفر جمال الدين
وقد بقي طيلة (خمسة) سنوات وبعد ذلك رجع إلى البصرة إلى قضاء الفاو وقد اصبح اماما في مسجد هناك والمناسبات الدينية وقد قام في انشاء مكتبة هناك فيها انواع الكتب وقد بقي زمنا طويلا حتى سافر إلى الكويت فاصبح هناك اماما للصلاتين الجمعة والجماعة واخذ يقسم وقته بين الكويت وكربلاء وفي الكويت في جامع المطبة والذي لازال موجود هناك وقد اسس في الكويت مسجد باسم دار الحسين فهي ملتقى العلماء والخطباء وقد صار بعد الطلب منه قاضيا ومستشارا لجماعته امام الحكومة وكان ذا جاه وعنده جميع الناس وله احترام وتقدير كبير لدى الحكومة الكويتية وله عدة من المؤلفات وهي :-
1- مرارة الاخبار في بيان بعض الآيات
2- التذكرة تضم بعض المستحبات
3- نفثات الحقيقة
4- نوادر المسائل
5- فلك المصارف
6- عكاز الافاضل
7- المحاضرات الروحانية
8- النكت النحوية
9- التقريرات البيانية
10 – التقريرات المنطقية
11 – سلسلة المقتطفات
12- المطارحات
13- سلسلة الملاحظات
14- سلسلة الشذرات
15- سلسلة وحي الانسانية
16- منية الطالب
17- جامع الفوائد
18- تحفة الاحباب
19- خزنة الاثار
20- دليل المسافر
21- مختصر اصول الذين
22- منهل المسترشد
23- زبر الآيات
24- الحقيقة
25- مزودة الفقيه
26- الحموضات الودية
27- الزام الافندي
28- النهاية
29- الصراط
30- الأرشية
31- جلاء الافهام
32- تعليق على فتاوى الشيخ يوسف
33- تحفة اصل الايمان
34- غدر المسائل
35- تحفة الاموات
36- التقليد
37- ضالة الناشد
38- مسالة الجمع والتفريق
39- اعمال العمرة
40- مناسك الحج والعمرة
41- تعليم الصلاة
42- نقد وعتب
43- روضة السالكين
44- سلسلة النصائح
45- ارشاد المراتب
46- واقع الحال
47- اعمال ليلة النصف من شعبان
48- رسالة آيات الوحدة
49- سلسلة
50- خطبة الجمعة
51- سلسلة من المسائل
52- رسالة في الاجتهاد
53- مسائل اهل البحرين
54- اعمال ووقائع
55- ذكرى فقيه المحدثين
56- التعليق
57- الالفاظ
58- اعمال شهر رمضان
59- الوصايا
60- سؤال وجواب للشباب
61- خصائص يوم الجمعة
62- العلل المأثورة
63- ادأب الطعام
64- الفوائد المأثورة
65 خطب الجمعة
66- مجموعة من المنشورات
67- النصائح الثمينة
وقد بقي ملازما على ارشاد الناس واماما للصلاة حتى توفي في عام 1986 في الكويت وتم تشيعه بحضور كبار الدولة الكويتية حتى إلى العبدلي وفي الحدود العراقية الكويتية تلقته عشائر ربيعة وكعب وبني تميم والنصار حتى وصلوا جثمانه إلى جامع الامام الصادق ثم نقلوا إلى كربلاء ثم إلى النجف وقد حضر التشييع جمع من العلماء ودفن في مقبرة خاصة به وشيدت قبةتقصد وتزار إلى الوقت الحالي وقد اقيم له عدة مجالس العزاء في الكويت في دار الحسين ومجلس في البصرة في جامع الامام الصادق ومجلس عزاء في كربلاء ومجلس عزاء في الناصرية ومجلس عزاء في ايران .
___________________
وللمزيد راجع كتاب هوية المحدثين السيد مرتضى جمال الدين
وكتاب ذكرى فقيه المحدثين السيد احمد جمال الدين .

3- وكلاء مراجع النجف من آل جمال الدين:
السيد سعيد جمال الدين:
هو السيد سعيد مصطفى حسين جمال الدين ولد في محافظة ذي قار ناحية كرمة بني سعيد قرية المؤمنين درس المقدمات الدينية على يد والده واعمامه وبعد فترة سافر إلى النجف الاشرف ودرس في حوزتها الدينية وقد اتخذ نهج والده في اتباع اهل البيت واكمال دراسته الدينية في ذلك وقد كان بارعا في اللغة العربية ومن الجدير به فقد اصبح وكيلا للسيد (محسن الحكيم) في النجف وقد اصبح استاذ في الحوزة في النجف فتتلمذ على يديه المئات من الطلبة في الحوزة ولديه مكتبة بيتية فيها العديد من الكتب والمؤلفات الخطية وقد توفي عام 1963 في النجف الاشرف

السيد حسين جمال الدين: 
هو السيد حسين علي حسين جمال الدين ولد في محافظة ذي قار ناحية كرمة بني سعيد عام 1970 درس الابتدائية والثانوية في مدرسة الكرمة حيث تخرج من الاعدادية عام 1988 ثم التحق بالمعهد الطبي وفي عام 1996 التحق بالجامعة الدينية في النجف الاشرف والتابعة إلى السيد محمد الكلانتر اضافة إلى هذا اكمل الدراسة الاكاديمية بجامعة الكوفة كلية الآداب وتخرج عام 1999.ومن جانب اخر حصل على وكالة (اعتمادية من المرجعية) الدينية في النجف الاشرف (مكتب السيد علي السيستاني واصبح اماما لجامع المحمدي في كرمة بني سعيد وقد استمر السيد حسين في الدراسة الدينية في النجف حتى توصل إلى مرحلة العليا وهذه المرحلة تستمر الدراسة فيها اربعة سنوات وتتسم فيها قراءة سطح الكتاب أي متنه وفحواه سواء كان في الفقه او الكلام والفلسفة.والى الان السيد لديه وكالة من النجف الاشرف واماما للجامع المحمدي وهو عنصرا فعالا في الاوساط الاجتماعية في الكرمة.